Normal
0
false
false
false
EN-US
X-NONE
AR-SA
نـشــــأة جــامعة بغــداد
ان الحديث عن جامعة بغداد ونشأتها هو في الواقع حديث عن نشأة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق اذ ان جامعة بغداد ليست اكبر مؤسسة علمية فيه فحسب وانما هي اولها فقد انطلقت منها الملاكات التدريسية والفنية والادارية المدربة تدريباً عال المستوى لتنشر على مساحة الجامعات العراقية الاخرى التي تم تأسيسها فيما بعد كما استفادت من تلك الملاكات المؤسسات الحكومية الاخرى.
نشأت الجامعة منذ ادراك فكرتها وتنامي ضرورة العمل على تحقيقها مما جعلها مطلباً شعبياً مهماً، الامر الذي اضطر الحكومات في حينه الى مسايرته وذلك من خلال القيام ببعض الخطوات في سبيل تحقيق هذا الطلب.
وفي عام 1943 تشكلت اول لجنة لدراسة امكانية تأسيس جامعة عراقية. وقد شرع في ايلول عام 1956 اول قانون لتأسيس جامعة في العراق باسم "جامعة بغداد"
وفي عام 1957 عين اول رئيس لجامعة بغداد ومجلس تأسيسي للجامعة ليقوم بمهمة دراسة واقع الكليات والمعاهد القائمة حينذاك واجراء التغييرات اللازمة في كيانها، واتخاذ الخطوات الضرورية لربطها بالجامعة بعد التأكد من بلوغها المستوى العلمي المناسب.
وفي عام 1958 شُرّع قانون آخر لجامعة بغداد والذي تم بموجبه الاعتراف بقيام جامعة لها مجلس يدير شؤونها العلمية والادارية وتضم كليات الحقوق والهندسة والتربية والطب والصيدلة والآداب والتجارة والزراعة والطب البيطري كما ألحقت بجامعة بغداد معاهد عالية هي :
معهد العلوم الادارية ومعهد اللغات ومعهد المساحة ومعهد الهندسة الصناعية العالي ومعهد التربية البدنية.
ونظراً لتزايد متطلبات القطر التنموية التي فرضت على جامعة بغداد التوسع من حيث اعداد الطلبة وملاكاتها العلمية والفنية ومد نطاق نشاطها العلمي الى مدن أخرى في العراق اقامت الجامعة في مدينة الموصل كليات الطب والعلوم والهندسة والزراعة والغابات والصيدلة والدراسات الانسانية ومعهد للحاسبة واقامت في البصرة كليات للتربية والحقوق والهندسة, وفي مطلع نيسان 1967 اصبحت الكليات اعلاه اساساً لجامعتي الموصل والبصرة.
وكانت جامعة بغداد منذ تأسيسها وحتى الآن تستجيب بشكل سريع لكل متطلبات خطط التنمية القومية وذلك من خلال زيادة اعداد الطلبة المقبولين في الاختصاصات كافة، الى جانب استحداث كليات جديدة التي بلغت حتى الآن اربعاً وعشرين كلية فضلاً عن معهدين للدراسات العليا هي التخطيط الحضري والاقليمي الليزر والبلازما، كما كانت تستجيب ايضاً من خلال زيادة التخصصات في الدراسات العليا الذي تتبعه زيادة في اعداد الطلبة المقبولين فيها.